أغلبية الألمان يؤيدون تشديد سياسة الهجرة وتقليص أعداد اللاجئين
تشهد ألمانيا تحولاً دراماتيكياً في الرأي العام تجاه ملف اللجوء، حيث أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد “yougov” بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية، أن الغالبية العظمى من المواطنين باتوا يتبنون مواقف أكثر صرامة. ووفقاً للأرقام الصادمة، فإن نحو 77% من المشاركين يطالبون بضرورة تغيير سياسة الهجرة في ألمانيا واعتماد نهج يؤدي إلى خفض أعداد الوافدين بشكل ملموس.
مطالبات بفرض رقابة دائمة على الحدود
ولم يقتصر الاستطلاع على أعداد المهاجرين فحسب، بل امتد ليشمل الإجراءات الأمنية؛ حيث أعربت نسبة كبيرة من الألمان عن دعمها لفرض رقابة مشددة ودائمة على الحدود البرية الألمانية. يرى المؤيدون أن هذه الخطوة هي الوسيلة الوحيدة للسيطرة على تدفقات الهجرة غير النظامية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلديات الألمانية في توفير السكن والخدمات الأساسية.
أبرز نقاط التحول في الرأي العام:
- انخفاض مستوى الرضا: تراجع ملحوظ في نسبة الراضين عن إدارة الحكومة لملف اللاجئين.
- المخاوف الاقتصادية والأمنية: تصدرت قضايا الاندماج والضغط على الميزانية العامة قائمة أسباب القلق لدى الناخبين.
- الإجماع الحزبي: المطلب لم يعد محصوراً في مؤيدي اليمين، بل امتد ليشمل شرائح من ناخبي أحزاب الوسط واليسار.
تداعيات سياسية مرتقبة
تضع هذه النتائج حكومة المستشار أولاف شولتس في موقف لا تحسد عليه، حيث يتزامن هذا الضغط الشعبي مع صعود التيارات اليمينية في الانتخابات المحلية. ويتوقع المحللون أن تدفع هذه الأرقام الحكومة نحو تسريع وتيرة “حزمة أمنية” جديدة تتضمن تسهيل ترحيل المرفوضين وتقليص الحوافز المادية التي قد تجذب طالبي اللجوء.


